العلامة الحلي
366
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وأمّا قوله : سؤال باطل ؛ لأنّه يرد على كلّ تقدير . قلنا : بل هو سؤال حقّ ؛ لأنّه وارد على كلّ تقدير ] « 1 » . الرابع والأربعون : كلّما كان الإمام غير معصوم فدائما إمّا أن يكون الوجوب شرعيّا محضا كما تقوله الأشاعرة « 2 » ، أو اقتضاء العلّة التامّة بمعلولها في صورة دون أخرى ، مانعة خلو . لكنّ التالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّه إذا وجب نصب الإمام ، فلا يخلو إمّا أن يجب لغرض ، أو لا . والثاني يستحيل في الوجوب العقلي ؛ لأنّه إمّا أن يجب لذاته أو لغيره ، وكلاهما عبث . ومحال ألّا يشتمل على غاية وغرض ، وإلّا لكان عبثا . وهذا الوجوب له غاية هي « 3 » غير الفعل إجماعا من مثبت الغاية ، وإنّما يتحقّق على قول الأشاعرة : إنّ الوجوب شرعي محض . فثبت الأوّل من المنفصلة والأوّل ، فليس إلّا التقريب والتبعيد [ وما ] « 4 » يوصل إليهما وما يتوقّفان عليه إجماعا . فلو كان غير معصوم لكان كون ذلك بالقوّة المحضة كافيا ، لكنّ الكلّ يتشارك في ذلك ، وهذا هو العلّة التامّة في الوجوب ، فيلزم أحد الأمرين : إمّا تحقّق الإمامة لكلّ واحد واحد ، [ أو ] « 5 » وجود العلّة التامّة مع تخلّف معلولها عنها .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) انظر : قواعد المرام في علم الكلام : 175 . كتاب أصول الدين : 272 . الأحكام السلطانية والولايات الدينية 1 : 19 . كتاب المحصّل : 574 . ( 3 ) في « أ » زيادة : ( في ) بعد : ( هي ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( إذ ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » .